لما قطعة لبس تغيّر حياة بنت

في بنت… ويمكن تكون إنتِ.
بنت بتحسّ إن الدنيا بتجري أسرع من قدرتها على إنها تلاحقها.
بين شغل، دراسة، بيت، ضغط، وتوقعات…
بتنسى نفسها، وبتنسى إنها تستحق تكون “مُرتاحة”.

وفي يوم عادي… يوم شكله زي أي يوم،
فتحت هدى الشباك وشافت الدنيا مغيمة.
الهواء بارد، والمدينة شكلها مبلول…
بس جواها كان في برد تاني:
برد الحيرة… برد إنك مش لاقية لبس يناسبك…
مش لاقية هوية تلبسيها.

لحد ما لقت قطعة من “أسوة”.
مش مهم كانت إيه… عباية؟ دريس؟ خمار؟
المهم إنها كانت المرة الأولى اللي تحس إن اللبس فاهمها.
فاهم إنها عايزة تمشي بثقة من غير ما تتخفى،
عايزة أناقة من غير ما تتعرّف،
عايزة ستر… بس ستر جميل.

مسكت القطعة،
وقلبتها كأنها أول كتاب هتقراه…
الخيط ناعم، القَصّة هادية، التفاصيل مركونة بذكاء على الأطراف…
وكأن حد خيّط القطعة دي من “طمأنينة”، مش من قماش.

ولما لبستها…
حصلت حاجة غريبة.

وقفِت قدام المراية وشافت نفسها…
مش النسخة اللي بتحاول ترضي الناس…
ولا النسخة اللي المجتمع بيقول لازم تبقى “شكلها كده”…
لكن النسخة اللي كانت جواها من زمان.
نسخة أنيقة، ثابتة، هادية… ومحتشمة بوعي مش بخوف.

ساعتها فهمت…
إن اللبس مش مجرد لبس.
ده لغة.
وأسوة بتتكلم بلغة مختلفة…
لغة فيها حياء بس مش ضعف،
فيها جمال بس مش صخب،
فيها بساطة بس مش فقر في التفاصيل،
فيها قوة… القوة الهادية اللي مش محتاجة تثبت نفسها لحد.

من يومها…
كل قطعة من “أسوة” بقت جزء من روتينها اليومي.
قطعة تغيّر مود يوم…
قطعة تسند ثقتها قبل ما تطلع من البيت…
قطعة تقول للعالم:

“أنا هنا… وهويتي مش هتنازل عنها.”

أسوة…
مش بتبيع لبس.
بتبيع “إحساس إنك كفاية”.

لو حسيتي في يوم إنك تايهة بين ضجيج الموضة…
رجّعي لنفسك صوتها.
واختاري القطعة اللي بتحكيلِك…
من أسوة — مكان تُفصَّل فيه القلوب قبل القماش.

Scroll to Top

اعرفى مقاسك

[CP_CALCULATED_FIELDS id="6"]